محمد رضا الطبسي النجفي

148

الشيعة والرجعة

الآية الثالثة والأربعون [ إحياء علي ( ع ) جماعة من الأموات ] 43 - ( أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ ) « 1 » . قال في الكشاف ج 2 ص 429 في ذيل الآية وهذا مما يرد قول ( أهل الرجعة ) قال الحكيم الفيلسوف صدر المتآلهين في تفسير هذه السورة بعد نقل كلام الكشاف ان الآية لا تدل على بطلان القول بالرجعة التي نقول بها الامامية في مقام رده ما نصه ان المتبع في باب الاعتقادات اما بالبرهان واما بالنقل الصحيح القطعي عن أهل العصمة والولاية وقد صح عندنا بالروايات المتضافرة من أئمتنا وسادتنا من أهل بيت النبوة والعلم لحقية مذهب الرجعة ووقوعها عند ظهور ( قائم آل محمد ) والعقل أيضا لا يمنعه لوقوع مثله كثيرا من إحياء الموتى باذن اللّه على يدي أنبيائه كعيسى وشمعون وغيرهما من الأنبياء عليهم السلام . ( قال الطبسي ) : ولقد أجاد في رده لكن الأولى الاستشهاد والاستدلال بما صدر من إحياء الموتى عن سيد الموحدين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « ع » ولا بأس بالإشارة إلى بعض الموارد ( منها ) : ما ذكره في ج 9 من بحار الأنوار ص 554 في باب ما صدر منه عليه السلام من الاحياء نقلا عن الشيخ الثقة الجليل الراوندي عن مولانا الصادق « ع » قال كانت من بني مخزوم لهم خؤلة من علي عليه السلام فأتاه شاب منهم يوما قال يا خال مات ترب لي فحزنت عليه حزنا شديدا قال فتحب أن تراه ؟ قال نعم قال فانطلق بنا إلى قبره فدعا اللّه فقال قم يا فلان باذن اللّه فإذا الميت جالس على رأس قبره وهو يقول ونيه ونيه سالا معناه قال لبيك لبيك سيدنا فقال « ع » ألم تمت وأنت رجل من العرب ؟ قال نعم ولكن مت على ولاية فلان وفلان فانقلب لساني لسان أهل النار . ومنها : ما رواه فيه عن مولانا الباقر « ع » ان عليا مر يوما في أزفة الكوفة فانتهى إلى رجل حمل جريثا فقال انظروا إلى هذا حمل إسرائيليا فأنكر الرجل فقال متى صار الجريث إسرائيليا فقال علي اما انه إذا كان يوم الخميس

--> ( 1 ) سورة يس آية : 31 .